طبيبي وعمرو أديب

بالرغم من أني أتمنى أن أرى كل رؤساء الفساد في مصر بل والعالم العربي معلقين من أذانهم 🙂 في أشهر الميادين في بلدانهم  ,,, وبالرغم من أن رؤيتي لعقابهم سيفرحني لأقصى حد ,,,, إلا أنـــــي قررت أن لا أهتم بقاضايا فاسدهم منذ اليوم ,,, لا يهمني كم تحمل حساباتهم المصرفية وهل كانت طائرتهم الخاصة تعود لهم من فرنسا بخبز الفطور !!!  لا أعتقد أني بذلك أملك عزيمة أقل أو أني أسكت عن الحق ,,, لكني مللت من البحث عن الأنتقام وتشويه السمع ,,, وحتى لو لم تعد تلك المليارات فأنا أثق بشعبي أننا قادرون على أنتاج أضعافها في أقل مده زمنية فقط وفقط فقط لو تركنا الجدال و  ” البحث عن ما إن يبدى لنا يسؤنا ” كما قال رسولى الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام ,,,, إن عادت تلك المليارت هل سنستفيد منها لو أستمرت أوضاعنا على هذا الحال ؟؟  أبداً ,, ومن المؤكد أننا لن نتقاسمها ,,, أصلاً فكرة تقاسم الأموال تلك تشعرني بموت مصر وهذا ما تبقى منها ,,,,,  أعتقادي تغير اليوم من كلمات طبيب أسناني التي سمعتها أثناء سماعي لحديث عمرو أديب في القاهرة اليوم  !!! طبيبي يرى أننا من الواجب محاسبة الكل حتى عفاف شعيب !! وحسن شحاتة !! في المقابل عمرو أديب ( وإن كنت ممن لا يثقون فية جداَ _ لكن هذة المرة صدق)   ماذا سنستفيد منهم إن كنتم تبحثون عن أعداء فهناك الملاين يستحقون عدائكم  ,,, فبدل إنتظار أخطاء زينة وتامر وسماح انور  ومليارات المبارك التي بدات أشعر اننا لا نراها ,,, أبحثوا كيف تجدون غيرها

دكتور الأسنان معلقاً على حديث عمرو أديب ,,, ” أنت جاي ليك عين تتكلم ما أنت منهم ,,, يا شيخ أقعد على جمب ”  🙂 ,,,, الفكرة سليمة بغض النظر عمن قالها لكن يجب أن نلتفت ونبدأ بالأصلاح الذي بداء في التأخر ,,, نحتاج لصاروخ يدفعنا ما يقارب 50 عاماً للنهض ونعيش بكرامة طالما طالبنا بها

الحق ان أول من لفت نظري لهذة الفكرة منذ يومين دكتوري ومشرف مشروعي,,, إن لم أتفق معة في بعض الأراء أثناء نقاشة إلا أنني أحب نظرة البناء الدائمة فية ,,,حتى أنه لا يحمل أي كره أو ضغينة للرئيس السابق بل أحياناً يجد أعذار لأحداث قام بها ,,, يعجبني نظرتة المتزنة تماماً في التفكير ,,, بصدق مثلة من يبنون مصر فيارب أكثر منهم

كلامي سيعود لما تكلمت عنة سابقاً أن نكتفى بفساد الأعوام الماضية ونبدأ من جديد خيراً ألف مرة من أن ننشغل بفضائح الغير ونترك الفساد الصغير يكبر من جديد

نسيت 🙂 طبعاً بتسألوا أية اللي جاب عمرو أديب للدكتور ,,, أصل الدكتور بتاعي مثقف لدرجة أن فاتح التلفزيون بيقلب في الأخبار والقنوات وهو بيحشي ليا العصب 🙂 بس الحمد لله مجاش ليا العصب ,,, يعني لو سألت نفسك فعرف أن عمرو أديب كان في التلفزيون مش في العيادة 🙂

دمتي يا بلادي حرة

Advertisements

يا عم قول شكراً

موضوع إحترام الناس لبعضها أكيد مش مرتبط بثورة أو بغيره بس بما أننا بنجدد ,,, وبما أنــــي بحلم بمصر الجديدة قوي خلينا نتكلم شوية

حضرتك هتركب التاكسي وأنت نازل هتقولة شكراً ( بس أوعى تنسى تدية الأجرة )  🙂 ,,, وأنت بتشتري من أي محل متخدش الحاجة وتطلع على طول قول شكراً ,,,( متخفش مش هغصب عليك و أقولك أبتسم 🙂 مع شكراً ) .. بس شكراً كفاية وممكن تقول جزاك الله خيراً ,,,,, لما تدخل المحاضرة وحد يوسع ليك مكان علشان تقعد لازم تقولة شكراً ( بس بصوت خفيف علشان متكملوش باقي المحاضرة برة  أنتوا الأتنين  🙂  )  لما أختك أو أخوك يصحيك الصبح علشان سيادتك راحت عليك نومة متنساش تقول شكراً علشان أنت متأخـــــــــــــــر !!! لما أمك تدعيلك دعوة الصبحية الحلوة لازم لازم تقولها شكراً ,,,,,, أممممممممممممم !!!! لازم تقول شكراً في أي وقت ولأي حد أسدى ليك خدمة مهما كانت هيا صغيرة ولا كبيرة  والأهم انك متقللش من قدر أي خدمة وتقول بسيطة

لية لازم نقـــــــــــــــــول شكراً ؟؟؟  يعني هو سوائق التاكسي هيقولي ( يلي مقلتش شكراً ) !!!! أكيد محدش هيسألك لية مشكرتنيش بس الأكيد هيفتكروا كدى,,,, دينا وقيمنا أوجبت علينا الأبتسام في وجه الأخر والأعتراف بالجميل,,,, قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( لو يعلم أحدكم ما له في قوله لأخيه : جزاك الله خيرا ، لأَكثَرَ منها بعضكم لبعض ) ,,, للأسف ثقافتنا الأجتماعية فيها تصرفات و أفعال مغلوطة بقينا ماشين في الشوارع ذي العرايس البلاستيك ,,يمكن  لأن الأحوال الأجتماعية والمادية للناس لا تساعد على الأبتسام أو الشكر لكن دى مش صحيح

تخيل بتقول لسوائق تاكسي شكراً ربنا يرزقك وأنت نازل أنت مخسرتش أي حاجة بس هو من جواه حس أنه قدم خدمة و أنة مش مجرد سوائق بيخدمك أنا متأكدة لو شايل هموم الدنيا هيحس بأرتياح ,,, أنت كمان هيتقال ليك شكراً وهتحس بالجميل والعرفان من حد

لازم نبدأ ننمي عادات سليمة للأسف وقعت أو حتى ضاعت من ثقافة مجتمعنا في وسط الدوشة أو حتى ضغوط الحياة ,,,,, قبل ما ندور على حقوقنا المدنية وحقوقنا الدستورية و القانونية لازم ندور على حقوقنا الأدمية ,,,, في مصر الجديدة قـــــــــــــــــــــــوي الناس بتحترم بعضها مش هتسمع كلام خارج وهتشوف ناس متفائلة في الشوارع

يمكن مش عارفة أجمع أفكاري و أنا بكتب الموضوع دى بس لأن النهاردة حصل أكتر من موقف مسمعتش في أخره شكراً ,,, أكتر حاجة بحبها في رسايل خدمة فودافون ” المزعجة ” رسالة كلمني شكـــــــــــــــــراً فودافون من غير ما تقصد بتقول لينا قولوا شكراً

شكراً لأهتمامك بقرأه الموضوع 🙂 ,,,, سمعني بقى شكراً بتاعتك 🙂

فليتقنــــــــــــــــــه

أنطلقت الكثير والكثير من الحملات الأخلاقية التي تدعوا وبصورة مباشرة للتقويم النفس والتغير الشخصي ,,, الكل يأمل لتغير متكامل على أراضي مصرية جديدة ,,, الأهداف والأساليب نبيلة فمن حقنا المنادة بالإصلاح في شتى المجالات ,,,عن نفسي أحب أن أبتعد عن الجوانب السياسية التي لاأفهم معظمها هنا أنا أطالب بأصلاح الأخلاق

من يومين تناقشنا مع الدكتور المسؤول عن مشروعي كنت فقط أريــــــد أن أتسأل عن رأية – بصدق – كنت مهتمة لمعرفة رأية ,,فــــي رأية أن ماحدث لن يجدي طالما نحمل في داخلنا بقايا كل شي قديم ,,,أتفق معه بشدة لكني أعلم أن كل ماحدث  لا يروق للدكتوري الفاضل ,,, قال عبارة جميلة جداً “أن منــــا  يولى علينا ” هذه المرة أتفق أيضاً معة ,,,, لكن العبارة جعلتني أفكر أن حصيلة ال 30 عاماً الماضية أو كما أدعوها السودة هيا أعملنا تجسدت في رئيس !!! أي أن المنطق قد يقتضي محاسبة المصرين أيضاً بجوار رئيسهم  ” أنا مستمتعة جداً بهذة الفكرة ” 🙂  _ مع غض النظر عن عدم وجود من يحاكمهم _ إلا أنني أطالب بمحاكمه المصرين ,,, أشعر ان من يقرأ كلامتى سيود بقذفي بأي شئ 🙂 أو حتى رمقي بنظرة  ” الهبلة دي بتقول أية ؟ ” ,,, ألم نسمح بذلك طوال تللك الأعوام ؟ ألم يكن أكثر من نصفنا سلبي ولا يكف عن ترديد  ” وأنا مالي يا عم !!!” ,, لماذا سنحاسب أحمد عز وغيره ؟ ؟ لأنه مرتشي !! يعني مكنش فينا مرتشين ؟  لماذا أعترضنا على التوريث ؟؟ وجامعتنا أصبح التدريس والعمل بها وراثة ؟؟ أنا لا أؤمن بفاسد صغير وأخر كبير كلنا مذنبون ,,,,

مــــــــــا سبق مقدمة  ” أرجوا أن لا تمل 🙂 ” ,,, إلا أصل الموضوع

خلاصة ما أود قولة لماذا نحاسب وزيراً لم يتقن عملة ؟؟  ” دى على أساس انك أتقنت عملك ؟ ” هتحاسب الناس !!!  ,,,, نحن لا نحتاج لدستور طالما نفتقد إلا الأحسان والأتقان في عملنا ,,, مع كل دعوات التغير مــــــــــــــازال مصريون يتعاملون بمبدأ  ”  التلصفة ” أو ” الفهلوه ” وطبعاً ” القلب”  🙂  في رأي الشخصي جداً ” المفروض نحاكمهم ”  ,,,,  للأسف نحمل بداخلنا ” المهم خلص و أنجز ” وفي نفس الوقت  ” مصر ملهاش إلا مبارك و إحنا شعب لازم يأخد فوق دماغة !!!!  ”   ,,,, أنا قرب يجلي الضغط من الناس دي وبدأت فعلاً اؤمن بأننا لانستحق كرامة طالما لم نتغير

على الصعيد الشخصي جداً جداً جداً ,,, ليس للأتي علاقة بالمجتمع المصر بل بفريق المشروع الذي أتبع له 🙂 ” مشروعي ”  كثيراً بل غالباً اشعر أن كل تلك المبادء من “طلصقة وخلافة ” تمارس علاناً  وللأسف أشعر بأنه عادي ,,, الحق أن أقول أن تللك المبادء تمارس في كل المشاريع ,,, لكن ما يعنيني هو مشروعي ,, دائماَ أحاول أن أوصل لكل من حولي أن الكم لا يعني أبداً شيئاً بجوار الكيف و أنا دقة العمل أهم ,,, لا يعنيني أن كنت حضرت 3 كتب و أنت لا تفقه فيها شيئاً ولا ألف سطر كود ولا تستطيع تغير حرف لأنك ببساطة نقلتة بالحرف !!! وحتى لو فهمتة فليس من حقك نقلة حرفياً دون أدني مجهود وتقول خلصت !!!!!! من المهم أن نحتفظ بحقوق الفكرية ,,, ” الطلصقة ” أيضاً تأتي في الصور التالية : كل حاجة تمام وشغال إحنا خلصنا !! وبالنظر لما قدمه لا يساوي جنية مخروم 🙂 !!!! ومن عدم الأحسان أن لا تعترف بجميل زميلك  أو تتذاكى بدون أســـــــــــــــاس فقط لتدعم نظرية الفهلوة !!!!!

لمـــــــــــــــــــــــــــــــاذا كتبت كل هذا ؟؟؟ لأني أشعر بملل رهيب و أحاول حتى على سبيل التسلية إسقاط ما يدور حولي على مجتمعي … أو حتى لأنــي كنت  ” فظه  ” قليلاً 🙂  اليومين دول 🙂 !!!! بس لأني أحب الذمـــــــــــــــــه التي نفتقدها

لا أدعي أني مثالية وأني أقوم بعملي على أكمل وجه بل العكس قد أتجاور أنا ونظيف مثلاً في نفس القفص   🙂  عندما يقرروا محاكمة المصريين  🙂  لكني على الأقل أعلم أين الخطأ وأتمنى إصلاحــــه بصدق كلنا يعرف أين العيب لكن من منا يؤشر علية ويحاول إصلاحة ؟؟؟ الكثير يغمض عينية بهدوء ويلقي على الغير

أنــــــــــــــــــــــــا كنت مخطئة لكني من اليوم لن أقبل بكل السالف ذكرة 🙂 ,,,قبل أن تعمل يجب أن تعلم أن الله يراقبك ويطالبنا بالأتقان ,,, أرجوكم أتقنوا أعمالكم

لا أريد أن أراك

كنت أشعر بك حولــــــــي ,,, كنت أنتظرك وأنا أعلم أن لا ميعـــــــاد بيننا

كل من حولي شعروا بنظراتي المترقبة لك ,,, حتى حين أبتعدت قليلاً ,,, وأدركت أن بيني وبينك خطوه ,,, أومئت وجهـــــــــــــــــــــي بعيدً

نعم أنتظرتك كثيراً لكن لا أريد أن أراك ,,, تمنيت أن ألقي السلام ,,لكن تذكرت أن لا سلام بيننا

حتى إبتساماتي رفضت شفتاي البوح بها

إبتعدت عن المكان ,,, وأنتظرتــــــــــــــــــــــــك مجدداً في مكان أخر

لكني أعلم أني لا أريد أن أراك

New Design :)

كم هو جميل أن تقطع على نفسك قسم بطلب العلم طوال عمرك ,,, أقسمتة اليوم وادعوا الله أن يوفقني لأوفي بة ,,,

الأديب الذي تجاوز الحدود

عجبني المقال جداَ وأنا متفقة جداً جداً مع د/خالد توفيق ,,, أقتبستة هنا أترككم مع المقال ,,,,

حلقة علاء الأسواني وأحمد شفيق

تذكرت كتاب (الجنزوري وأنا) الذي كتبه عادل حموده يحكي فيه عن مشاكله المزمنة مع رئيس وزراء مصر الذي يظهره الكتاب دكتاتورًا يهوى احتكار السلطات كلها (ونظيف اليد بالمناسبة)، ولا أنكر أن الكتاب فيه قدر لا بأس به من الشماته بعد ترك الجنزوري للوزارة. في لقاء مع الجنزوري حاول حموده أن يكون مهذبًا منصفًا ودقيقًا وقدم بعض الأرقام، فاستشاط الجنزوري غضبًا وصرخ:
ـ”كيف تجرؤ على الكلام معي بهذه الطريقة ؟.. أنا رئيس وزراء مصر !”

والسؤال هو: كيف تكون طريقة الكلام مع رئيس وزراء مصر ؟.. أليس في النهاية موظفًا في الدولة يؤخذ من كلامه ويرد ؟.   ما حدث مع حموده شبيه جدًا بما حدث مع الأسواني مؤخرًا ..
بعد الندوة التي دارت على قناة أو تي في، انهالت تعليقات غاضبة كثيرة على علاء الأسواني بحجة أنه كان طويل اللسان في كلامه مع أحمد شفيق، وأنه نسى أنه يكلم رئيس وزراء مصر.  والحقيقة إن الأسواني لم يتجاوز على الإطلاق … المشاكسة لا تعني الوقاحة بتاتًا، ومن ينتقدون أداءه إنما يعبرون عن تصورهم لطريقة التعامل مع رئيس الوزراء:  “فيه ناس بيقولوا إن حكومة سعادتك اتأخرت في كذا وكذا .. أرجو أن سعادتك توضح لهم إن ده مش صحيح .. “.
ولربما استدعى التهذيب أن يجلس السائل على الأرض بين يدي رئيس الوزراء على طريقة فلاح كفر الهنادوة، وأن يطرق بوجهه في خفر وحياء.. يتلقى الإهانات فيبتلعها في صمت.  هذه هي طريقة التعامل وكل من لا يتعامل بها هو إنسان وقح يفتقر للتهذيب.
أذكر أن مذيعًا مهمًا كان يجري حوارًا تلفزيونيًا مع السيدة جيهان السادات، وكان مهذبًا لكنه كان يؤدي عمله جيدًا ويسأل عن كل شيء .. سمعت سيدة أعرفها تقول: “لماذا تقبل جيهان السادات لواحد كهذا أن يمارس وقاحته معها ؟”
هذه هي المشكلة لدى رجل الشارع .. أي تعامل مع هذه الشخصيات يزيد على (يا ريت سعادتك تحكي لنا عن تطلعاتك العظمى)، هو وقاحة وقلة أدب. غلطة الأسواني أنه بحكم ثقافته ورؤيته العالم قد افترض أن رئيس الوزراء موظف يمكن أن نناقشه، بينما الحقيقة في مصر هي أن رئيس الوزراء إله صغنون لا يُسمح لنا سوى بإحراق البخور تحت قدميه.
الحقيقة أن اللقاء كان سيئًا بالنسبة لأحمد شفيق منذ اللحظة الأولى، وقد رأينا كيف أضاع ربع ساعة في الإجابة عن سؤال لم يطرحه أحد، وهو أن حسني مبارك لم يصنعه وأنه عظيم من قبل أن يعرف (مبارك) أصلاً ، وهي على كل حال نقطة فرعية تضعف حجته.. منذ اللحظة الأولى بدا واضحًا أنه لم يفهم كلام علاء الأسواني، وأنه شديد العصبية.. وبدأ يفقد الكثير من أسهمه وهالة الوقار المحيطة به.
منذ تولى أحمد شفيق الوزارة في فترة عصيبة جدًا، بدا لنا مختلفًا وواعدًا .. كان يتكلم بهدوء وتهذيب ويبدو مرتب الذهن يعرف ما يريد وكيف يفعله. مع الوقت بدأنا ندرك أن شيئًا لا يحدث على الإطلاق .. لا تحرك في اتجاه محاسبة مجرمي الماضي، ولا تحرك في اتجاه إلغاء قانون الطوارئ، ولا تحرك في الخلاص من الأسماء التي تثير ريبة الناس. وبالفعل لم يبذل الرجل أي جهد كي يزيل علامات الاستفهام المحيطة به التي تقول إنه يتلقى التعليمات من شرم الشيخ مباشرة.  وبعد ما وعد بعدم مس المتظاهرين وقعت واقعة الجمل وأطلق الرصاص على المتظاهرين.  أما الآن فقد جاءت علامة استفهام واضحة جديدة:  بمجرد رحيله ومجيء عصام شرف، قامت أجهزة أمن الدولة في كل مكان بفرم وحرق أوراقها !… لقد عرفوا أن وقت الحساب قد جاء وأن القادم يختلف تمامًا عن الراحل !
أما عن إعجاب الناس المستمر بشفيق فعلى الأرجح لأنه ظريف أنيق ويتكلم بالانجليزية ويقول could be. وهو نفس المنطق الذي يجعل الناس يعتقدون أن عمرو موسى رائع لأنه وسيم وأنيق ويبدو منهمكًا، وقال ذات مرة إن ليبرمان مجنون.
قرب نهاية الحوار فقد شفيق أعصابه تمامًا ، واتهم علاء الأسواني بادعاء الوطنية، وهي الموضة الجديدة مع كل من يحاول أن يتكلم بصراحة .. ومنذ أيام اتهم أنس الفقي محمود سعد بأنه  يبحث عن الجماهيرية ليزيد من قيمة تعاقده، وهي إهانة لم يبتلعها علاء بأي شكل وازداد الكلام حدة حتى اقترب من الصراخ. عندما انتهى الحوار لم يعد هناك شك لدى أحد فيمن هو الطرف الضعيف الذي يدافع عن نفسه.
عندما يدور الكلام عن علاء الأسواني، فعلينا ألا ننسى أن هناك جانبًا لا بأس به من الحسد  لدى قطاع من المثقفين تجاهه.  الرجل حقق مجدًا عظيمًا في وقت قصير .. ثم يضيف لهذا المجد أنه الروائي الذي أدى للإطاحة بوزارة كاملة !.. لهذا تكاثرت المقالات التي تتهمه بأنه كان غير مهذب مع رئيس وزراء مصر، وأنه كان عدوانيًا غير ديمقراطي، وأنه حول نفسه لبوق يردد ما يريده الشباب كي يكسبهم .. الخ .. بينما كان ما فعله هو الرد على الإهانة بمثلها تقريبًا.  وإذا لم يكونوا قد أوصوه بأن يجلس في حياء بين يدي رئيس الوزارة يوافق على كل شيء، فهذه ليست غلطته بالتأكيد.