الدرس أنتهى ,, أتعلمتوا ؟

التاسعة والثلث صباح الثامن من إبريل عام 1970 ,,, قرر ظابط أمتلك غباء العالم الماضي والحاضر أن ينهى طفوله 30 طفلا في مدرسه إبتدائية ,,قد يكون أقصى ذنب أرتكبوه أنهم لم ينجزوا واجب الرياضيات مثلاً !!! أطفال للوهله الأولى أعتقدوا أن تلك الطائرات تداعب سماء قريتهم الهادئه … طائرات ستمر فقط  ويعود كل شئ لحاله ,,,أنتظروا لكن لم يسكن صوت الطائرات ,,, أنتظروا ثم ساد صمت لم ينتهى حتى الأن

كلنا بقينا في صمت العالـــــــــــــــــم كله بقى في صمت ,,, أذكر أن أول مره تحكي لي أمي قصة مدرسة بحر البقر وأنا أشاهد فيلم أقسم أني نسيت أسمه وبقت تلك الكلامات”  الدرس أنتهى لمو الكراريس”  في رأسي ,, أتسأل لماذا أكره إسرائيل ؟؟ أعتقد أن أول شئ كرهته في حياتي كان هيا !! أشعر بقرف من مجرد رؤيت علمها حتى ,,, ثم تخيلت أن أرواح أطفال مدرسة بحر البقر أصبحت تمر على كل مولود وتذكرهم بأن دمائهم في أعناقنا

لم يعلمني أحد أن أكرها لكني أكرهها بكل ما أملك ,,, أكرهها ولن أنسى ما فعلوه في أطفال غزة ,,,أكرهها ولن أنسى مذابحهم في كل شبر من أرضي العربية ,,,, أكرههم ولن أغلق صفحه بدأوها هم بعناوين دمويه ,,,

نعم يا مريم.. أنا من جيل تعلم أن يكره كل ما هو إسرائيلي.. أكره علمهم وأتشاءم من منظره.. وما زال منظر حروفهم العبرية يجعل الشعر ينتصب اشمئزازًا علي ساعدي لأنه يذكرني بمنظر أقدام العنكبوت

أستاذي دكتور أحمد خالد توفيق أنا لستُ من جيلك لكني ورثت كرههم ,,, لكنى أخشى أن يتناقص ذلك الكره من جيل للأخر حتى يأتي يوماً ينسى فيه أفعالهم !!  أستاذي لا أريد أن أنسى ولن أنسى حتى إني أقسم أن أحكي أفعالهم لأطفالي قصصاً ,,,أستاذي أشعر بألم في صدري وظلوعي حين أتذكر شهداء غزة ,,أشعر بحرقة تلك الأم التي ودعت طفلتها صباحاً للمدرسة ومازلت تنتظرها ,,,كنت أتمنى أن تظل أفران هتلر مشتعله حتى يومنا هذا لأقذف منهم واحداً تلو الأخر ,,, أستاذي سئمت بكائهم في كل محفل على قتلاهم ,,,أستاذي صدقت عندما قلت :  لا تتحدثي عن العالم الجديد ونسيان خلافات الماضي، فالإسرائيليون  لم ينسوا النازيين يومًا واحدًا ويلاحقوهم في كل مكان ويخطفوهم ويعدموهم، فلماذا ننسي نحن؟  أتسأل الأن هل نسى زعمائنا و أصابهم زهايمر من طول بقائهم على أعناقنا ,,, أستاذي لم تغلق الكراريس رغم أنتهاء الدرس فما زلت انتظر النهاية لأكتبها وأغلق الكراريس ,,, لكن أتعلموا؟

ماكتب بلون مخالف أقتبستة من مقال د:أحمد خالد توفيق “غنوه وحدوته

أترككــــــــــــــــــــــــــــم ولكن لا تنسوا



Advertisements

في يوم اليتيم

الجمعة الأولى من شهر إبريل ,,, المرة الأولى لي التي أشارك فيها في فعاليات يوم اليتيم إحساس رائع أن تشارك ولو بأبسط شئ ,, حتى بأبتسامتك قد تكفي ,,,, أعلم أن الأجمل لو تحول هذا اليوم إلى 365 يوم لكن يضل لهذا اليوم بالذات طابعاً خاصاً

أعداد الأطفال لم يكن كبيراً مثل الأعوام الماضية ” على حد تعبير صديقاتي” ممن شاركن الأعوام السابقة وأعتقد أن الأوضاع الراهنة كان لها التأثير في ذلك ,,,, أعداد المرافقين كان أكثر بكثير من الأطفال شباب وشابات وهبوا كل ساعات هذا اليوم فقط للأطفال

طوال اليوم تذكرت طفولتي وكم كانت سعادتي عندما يرفعني أبى على المرجيحة أو سندوتشات ماما التي كانت تعدها لنا طوال اليوم وعند إنتهائي من اللعب أركض لها تعطيني تفاحة وتصمم أن أكلها كلها ,,, أبي كان يعطيني ريال 🙂 لأشتري لبان ملون من الهندي ” هكذا كنت أنادي بائع الحلوى ” ,,,, اليوم رأيت الكل يعطي الأطفال ,,, أمهات أعدت السندوتشات والعصير ,, أباء أشتروا الحلوى ,,, الكل يجلس ويحنوا على كل طفل حوله ,,,لعبت ورقصت مع الأطفال ,, أصبحت أدور معهم في شكل قطار وكأني أبنة الأربعة أعوام ولم أكتفى بل أقذف البالونات للأعلى وأتسابق معهم لإمساكها ,,, ألمس شعر تلك الطفلة وفي قلبي أتسأل هل تنتهى فرحتك ياحلوتي بأنتهاء اليوم ؟؟ كم أتمنى أن يطول اليوم لكل طفل حتى يلعب ويلهو دون أن تنتهي سعادتة بأغلاق النوادي والأماكن المستضيفة ,,,,

كنت أشعر بأننا كلنا أيتام إن لم نساعدهم ونحنوا عليهم لم يكن ذنباً لهم أن يفقدوا أماً أو أباً وكذلك لم يكن بفضلنا أن عشنا في أحضان ابائنا ,,,,, اليوم أحمد الله في كل دقيقة أن لي أباً وأماً وأخً وأختاً أن لي أسره وأنا فيها

يارب أحفظ عائلتي وأجعل الرحمة في قلوب البشر كافة على اليتيم ,,, يا الله أجعل سعادة اليوم كافية ممتدة طوال العام حتى نلقاهم العام القادم

وأخيراً :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة”. وأشار بالسبابة والوسطى وفرق بينهما قليلا