ذكريات وأدونها _ أمـــــــــي

قبل أذان الفجر بقليل ,,, أنتابتني الألم حادة في بطني وبدأت بالسير ذهاباَ وإياباَ في المنزل ,,, الكل نائـــــــــــم وأنا اشعر أني على وشك الموت لم أكن مريضة يا أمي ,, لكن قلق رهيب كان كسكين بداخلي صدقيني أكان غضب أو قلق  ما بداخلي لا أعلم ,,, قبلها بساعات كنا قد علمنا أن مجموع الثانوية العامة ” ألقى ” بي لكلية الهندسة   _( كنت أيامها لا أقول دخلت بل رموني  ,, تعلمون أن الوضع تغير ) _ ,,  كنت أشعر بأن كل أمالي تحت التراب كنت غاضبة من نفسي أعتقدت أني لم أكن جديرة بثقتك أنتي وأبي ,, كنت أشعر بأن ذهابي لتلك الكلية بمسابة إنتحار !!

كلما تحركت عقارب الساعة للأمام أشعر بألمي يتزايد لا أريد أن أذهب غداً للكلية لا أريدهــــا أعلم أني لن أنجح فيها أبداً !! صدقيني كل الأفكار السوداء كانت في مخيلتي  ,,,  أنتهى المؤذن من الأذان سمعت صوتك يناديني من الغرفة ,,, سلمـــــى تعالي يا ماما لماذا لم تنامي حتى الأن !!!  أجبتك بأني أكره نفسي وأني لن أذهب غداً للكليه أنا لن أنجح بها يوماً صدقيني لم أكن يوماً أحلم بهذا ,, جعلتني ساعتها أشاركك الوسادة ثم أحتظنتيني بقوة وهمستي في أذني ستنجحي في كل عام بتفوق صدقيني أنـــــا فخورة بكون أبنتي مهندسة ,, أتذكرين يا أمي يومها بماذا وعدتك ؟ أعلم أنكي ماذلتي تتذكريــــــن وأعدك اليوم أني لن أخلف هذا الوعد

أمي في هذة الليلية تعلمت أهم شئ في حياتي منــــــــــك ,,, كيف أحلم من جديد

منذ أول خطوة لي على أرض بلادي كنت تركت كثيراً من أحلامي في السعودية  حبي وأمالي وذكرياتي هناك لم تعبر مع البحر ظلت هناك تنتظرني ,, جئت لمصر ومعي حلم وحيد أن أصبح طبيبة هكذا كنتي تتمني أنتي وأبي  جئت مصر لأحقق حلمكما  ,,, عندما علمت بدخولي لكلية الهندسة أعتقدت أن حلمي ضاع وأنــــــي ضائعة معه  ,,,  كنت صغيرة ولا أعلم ماذا أفعل كنت حانقة غاضبة من كل شئ حولي ,, للأسف يا أمي كنت ضعيفة الإيمان لدرجة أني كنت ساخطة على قدري !!  في تلك الليلة علمتني كلاماتك وأحضانك الدافئة أن هناك بدايات في كل نهاية وأننا نصنع أقدارنا بعزائمنا وأحلام نصمم على نحقيقها

أمــــــــي بالأمس كنت أبكي وتعلمين السبب ,, قبلتي رأسي و أبتسمتي  ,,, لم أعد أذكر لماذا كنت أبكــــــــي  كل ما أتذكره قبلتك الحارة على جبيني ,, وهذه تكفيـــــني

اليـــــــــــــوم أكتب بداية تدوينات أعلم جيداً أنكي قد لاتقرئيها أبداً  ,,  سأكتب في كل مرة لشخص وأشكرة تعلمت منه أو حتى تبسم يوماً في وجهي ,, أتعلمين لماذا بدأت بك ؟ لأني أشعر دائماّ بأنك تاجاَ على رأسي وزينه أعيادي وورود غرفتي ونور عيوني ومرشدي وملهمي وحبيبتـــــــي لذلك أنتي دائماَ في البداية

أبتسم من فكــــــــرة أن أهدي لكي كل تدويناتي القدمه فأنتي تستحقينها كلــــها بل أنتي تستحقين كتابات العالم بسطورة وأحباره أن تسخر لكي  ,,,  لكن أسمحي لي أن أكتب عن غيرك قليلاَ ولكن أعدك لن يكون كثيراً فلغيرك لا تلهمني كلماتي جملاً وتعابير  ,,,  ملهمتي وأنا أكتب هذه الكلامـــــــــات يؤذن الفجر  وكأن أذان الفجر أصبح ميثاقاً دائماً حين أكتب لكي أو معكي أو حين أعدك  ,, أنتي الأن تتجهزين للصلاة وأعلم أن لي نصيباً من دعائــــــــك ,, أدعي لي يا أمي بما تعلمين اني أتمنــــــاه

شكراَ يا ماما  ,,,  لأنكي أعطيتيني يوماً حلماً

Advertisements

3 thoughts on “ذكريات وأدونها _ أمـــــــــي

  1. هناك بدايات في كل نهاية وأننا نصنع أقدارنا بعزائمنا وأحلام نصمم على نحقيقها
    ..
    أمــــــــي بالأمس كنت أبكي وتعلمين السبب ,, قبلتي رأسي و أبتسمتي ,,, لم أعد أذكر لماذا كنت أبكــــــــي كل ما أتذكره قبلتك الحارة على جبيني ,, وهذه تكفيـــــني
    ..
    ربنا يخليها لكي يا سلمي
    وبجد تدوينة رااااااااااااائعة
    ما أجمـــل الهامك يا فجر الذكريات 🙂

  2. )ما شاء الله عليك … (كتابة رآآآآآقية و كلمات معبّرة وأحاسيس صادقة
    الله ينوّر دربكـ و يكتبلكـ النجاح في كل خطوة ..
    آآآآميين

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s