أعمى … يا عزيزي

أذا كنت لم تشاهد الحلقة الخامسة من برنامج خواطر فأنصحك بمشاهدتها  ,,,  وإن كنت تعتقد أنك مبصر فأعذرني فأنت يا عزيزي أعمى

أرتدي نظارة منذ كان عمري خمس سنوات تقريباً ,, وطيلة تلك السنوات كنت أرى الأشياء بصورة جيدة وأرى الأشخاص والألوان وكل ما يحيط بي بدقة عالية ,,,” أتذكر أن بأهمالي أضعت ما يقارب على العشر نظارات ” _ هذه المعلومة تذكرني بها أمي دائماً _ لكني اليوم أكتشفت أني لم أكن مبصره طوال تلك المدة !!! وأنـــــــي بالفعل أحتاج لنظارة جديده ولن أحتاج هذة المرة لإختيار لون يناسب وجهي لان النظارة ستكون لقلبي وبصيرتي  …. أنــــــــا عمياء  وسأخبرك لماذا

إذا كنت شاهدت الحلقة ستتعجب من ممارسة الأطفال للرياضة وتمتعهم بلياقة بدنية عالية أفتقدها تماما تماما  ,,, وحتى لا أظلم نفسي فقط  ” كل من أعرفهم ممن يحبون الكرة ويزعجوني بمشاهدتها “بكرش” ” _ وهم طبعا يمتلكون نظرات ثاقبة لمعرفة إن كانت الكرة جول ولا أيه ,,, ومع منادتي الدائمة بأنه من المفترض أن يمنع كل ذوي  ” كرش”  بمشاهدة الكورة إلا أن ندائي لم يجد مجيب …. أذهلني جداً مقدار النظام والنظافة في فترة الفسحة أتذكر ” مقصف ” مدرستي في الثانوية وكم النفايات المهوله في كل جانب بعد فسحة لا تتعدي 15 دقيقة وكم كنــــا عميان برمي اي شئ في أي شئ  ,,,  مع أني كنت في مدارس لذوي الأبصار ” كما ندعي ” إلا أن حال المدرسة كانت لا توحي إطلاقا بذلك حتى أننا كنا نمشى لنتصادم !!  ,,,   الحال هذا ستجده في 90% من مدارسنا

أيضاً أهتمام رائع بالانشطه الغير منهجيه ونحن هنا نعتبر حصص الموسيقى والتربية الرياضية مضيعة للوقت !! كل ما يهمني _غير موضوع النظارة _  تخيل لو كانت هذة المدرسة هنا في عالمنا العربي  ؟؟؟  أنا زرت إحدى المدارس التي تهتم بالصم والبكم وأقسم بالله لم يكن هناك أي شئ يوحي بأن المدرسة لذوي الإحتياجات الخاصة !! مع أن تلك الحالات تحتاج لرعاية خاصة ومستمرة

أنا عمياء لأنى حتى الأن أحتاج من يوجهني… لا أمارس أي نوع من الرياضة ولا حتى لعب الشطرنج !! أنا عمياء لأنى أرى أخطاء عميان مثلى ولا أصححها أعطاني الله عينان لأرى الحق والباطل ومع ذلك أرى الباطل وأسكت  ,,,  في مكتبتي  الكثير والكثير لم يقرأ ولا أدرى متى سأتم قراءة كتاب ولو مره _ وأقصد بقرأه كتاب وأتمه ان أوصل مافيه لغيري لأني أقراء كتب ولا اخرج ما قرأته للنور _

لا ادرى فكلنا يحتاج للنظارات من نوعيه سميكه جداً  … أتمنى أن يجد كلاً منا نظارته ليرى الحق حق ويحقه  وصدقاً    _ فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ

Advertisements

4 thoughts on “أعمى … يا عزيزي

  1. أدمعت عيناي
    و اقشعر بدني و الله
    —–
    يلعبون كرة القدم

    هوايتهم القراءة! القراءة

    إنهم عناصر فاعلون مثلنا مثلهم، لا يصح معاملة من ابتلي في جسده بل و حتى عقله بأنه عاجز و لا يمكن أن يشكل قيمة في الدنيا

    و الله أشكرك
    شكرا ً شكرا

    • فعلاً عناصر فعاله وقد يكونوا أكثر مننا في مجالات كثيرة ,,,, اللهم دم علينا البصر طالما أستخدمناه لإرضائك

  2. Pingback: أعمى … يا عزيزي (via Salma Subh’s Personal Blog) « Observations of a tired sOul.

  3. انا ايضاّ عمياء …يا الله شو في عنا نعم ما منقدرها !!!!
    و كلها احنا محاسبين عليها ….
    انا لما شفت البنت اللي هوايتها القراءه جمدت !!!!!!!!
    و يا ريت يا ريت ذوي الاحتياجات الخاصه في العالم العربي بتعاملو هيك .. يا ريت !!!
    و كالعاده .. منحضر خواطر و منحكي “يا ريت ” و الله بشعر بالذنب و انا بحضرو عشان بحس اني ما بعمل اشي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s