أخيراً لبيا

أول مرة في حياتي أرى جثة على التلفاز  و فلاش الكاميرات يحيط بها من كل إتجاة كانت جاثمين أبناء الرئيس العراقي الراحل صدام حسين  ,,, كانت مشاهدة الأخبار لي في ذلك الوقت صدمة لا مثيل لها أذكر أني لم أنم طيلة الأسبوع التالي لعرض الصور في نشرات الأخبار وتملكني هاجس رهيب وخوف قد لا أشعر بة بعد مشاهدة أسوء أفلام الرعب على الإطلاق  …. توالت بعد ذلك تلك الصور وغيرها صور مجازر وجثث هنا وهناك وكأن تللك الأجسام لا قيمة لها … تحدثت بعض البرامج في ذلك الوقت على أن عرض تلك المشاهد ينافي ما ورد في إتفاقية جنيف الخاصة بحقوق الإنسان … لكن حين تعلم أن من ينتهك تلك القوانين هيا ما تسمى بالقوة العظمى فلا شك من تلك القوانين ستزول تماماً أمام رغبتها …

مشكلتي لم تكن في تلك الجثث لأني بالوقت إعتدت تلك المناظر … حتى صور القذافي التي لم أرى أبشع منها لم تحرك في ساكناً على الإطلاق حين شاهدت الصور لأول مرة ظللت أتأملها لأكثر من دقيقة ثم أغلقت الصفحة دون مبالاه !!!! مشكلتي تكمن في أني بدأت مع كثرة تلك المناظر أفقد الشعور بالأسى والرفض !!! كنت أعتقد أني فقط  لكن فقدان الشعور أصبح ظاهرة !!! كلنا نرى تلك الصور ولا تحرك داخلنا ساكن

أحد المعلقين في الفيس بوك نشر إحد صور القذافي معلقاً عليها بإبتسامة  عريضة القذافي مات !!! ,,, وإذا كنا نعتقد أن حالة السعادة والامبالاة هذة خاصة بحالة القذافي وكاوسيلة للإنتقام من أفعالة ,,, فأنا لا أعتقد ذلك إطلاقاً  ,,,,  أصبحنا نشاهد صور للمجاعات في الصومال وقد يطول فترة تأثرنا لدقائق بعد مشاهدتها !! وإذا إعتبرنا أن الرد الطبيعي لمشاهدة تلك الصور هيا التبرع والمشاركة فابإمكانك معرفة لأي حال وصلت مشاعرنا

أخيــــــراً ,,, مات القذافي لكن ما فعل بة ينافي أي فطرة سوية على الإطلاق ,,, الإسلام ينهى تماماً عن التمثيل بالجثث ورسولنا الكريم لم يذكر أن تم تمثيل بجثة واحدة من جثث القتلى في حروبة ولا يذكر تاريخنا الإسلامي ذلك في أي معركة للمسلمين … لذا ثوار لبيا الأحرار لما تنهوا ثورتكم بكرامة وعزة !! حين تهدأون ستتنكرون لتلك الصور التي إلتقطموها  لكم بجوار جثث لا تلملك لنفسها شئ !!!  لم يشعر القذافي بما حدث له ,,, ولا أعتبر تلك النهاية مناسبة له لأن في إعتقادي أنسب نهاية له هيا ما سيجازية به رب العزة والجلالة  …  ليبارك الله الثوار في كل بقاع الأرض وأتمنى أن تكتمل ثوراتنا بأدمية تشرفنا حين يحكي عنها التاريخ  …. الشماتة والكره ما هي إلا صفات لا يجب أن يوصف بها من قال لا للظلم

فليرحمنا الله أحيائاً وأمواتاً

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s