الأمــــال المرقمة

وحتـــــــى إن حان موعد الحصاد .. فلم يكتملوا بعد  !!!   …   هؤلاء كانت بسمات أوطانهم فلن تضحك  سوريا بعدهم أبداً
جمعوا بقايهم ورقموا الأمـــــال  في أكياس   ….   ظلت أرواحهم مشتته لا تدري ما حل بها !!
وتهامست يا من بجواري ما حل بنا !!  مازلت لا أعلم للموت معنــــى ؟ أنا أصغر من الأعوام بعام وأكبر أمال أمي وأبي فما حل بنا يا مجاوري !!

حتى وإن حان الحصاد  …  فلم  يكتملوا بعد  !!!   ….   ذبحوهم على أمل أن يسكـــــت الباقون ! ذبحوهم ولم يعلموا أنهم معذبيهم حين يلتقون
جمعوا بقايهم ورقموا الأمـــــال  في أكياس   ….   بيضاء كقلوبهم   !!

إحداهم إسمها زهرة  ولها أخت إسمها فاطمة .. زهرة لا تحب الأبيض كانت تفضل ثوبها وردي كخدودهــــا  …  وفاطمة تبحث عن أختها لكنها لا تجيد قرائة الأرقام !!

||

لن أكمل كلماتي فإن لم تشاهد صورهم كن رجلاً وشاهدهـــــــا ! فلن تغني كل الكلمات عنها !!

الوالي الخروف :)

أول ما قرأت المقال دا لبلال فضل مصدقتش المكتوب فعلاً ذي ما هو قال وقرأت الكتاب الأصلي وفعلاً القصة غريبة وله دلاه واحدة بس يا ويلة اللي يظلم شعب مصـــــر !! أسيبكم مع القصة :

يروي المقريزي في كتابة ” إغاثة الأمة بكشف الغمة ” :

 وفى تلك السنة وقعت بمصر رجة عظيمة اهتزت لها البلاد، وانقلب حال العباد، وخرج الخلق إلى حوارى المحروسة وشوارعها زرافات ووحدانا يلعنون سنسفيل الوالى وذريتهوحاشيته الذين طغوا فى البلاد فأكثروا فيها الفساد وحق عليهم من الله سوط العذاب، وأخذ الناس يتصايحون بلسانهم العامى، وهم يزحفون نحو قصر الوالى (شيلوا الوالى وحطوا خروف.. يمكن يحكم بالمعروف- ارحل يعنى امشى.. يمكن مابيفهمشى)، ودارت بين الناس وجند الوالى مقتلة عظيمة سقط فيها مئات الشهداء وآلاف الجرحى، وكان كلما سقط من الناس شهيد أو جريح كبروا وهللوا وجأروا إلى الله بالشكوى والدعاء، وزادت حماستهم أكثر، حتى إنهم لم يعودوا يطالبون برحيل الوالى عن سدة السلطنة فقط، بل أخذوا يطالبون بالقصاص منه هو وقادته ووضعهم على الخازوق أمام باب زويلة، إنفاذا لشرع الله، وحاصر الخلق قصر الوالى قبل أن يتبين لهم أنه هرب من سرداب أسفل القصر إلى ضيعة بعيدة كان يحب أن يقيم فيها، ولكى لا يقتحم الناس قصر الوالى خرج إليهم قائد جيشه وقال لهم إنه أجبر الوالى على ترك القصر حقنا للدماء، وإنه يضع نفسه هو وقادته وجنوده تحت تصرف الناس ويترك لهم حق اختيار حاكمهم كما يروق لهم.

اجتمع أعيان الناس وعوامهم فى ساحة قصر الوالى، وأخذوا يتشاورون فى ما بينهم عن اسم الوالى الذى يمكن أن يختاروه لكى يحكمهم، وكان الأعيان كلما طرحوا على الناس اسما من فضلاء المماليك صاح العامة رفضا له، وأخذوا يذكرون بعضهم بما ذاقوه من أشباهه قبل ذلك، وكان العامة كلما طرحوا على الأعيان اسما من بينهم يشتهر عنه النزاهة ونضافة اليد اتهمه الأعيان بأنه فور جلوسه على كرسى الولاية سيتجبر ويتفرعن ويصبح ألعن من المماليك الذين تولوا الحكم، وبعد أن ضج الناس بالشكوى من فرط الجدال والمراء، وشعروا بالقلق من فراغ قصر الولاية من وال يحكم البلاد، ويشكم من اعوجّ من العباد، قرر أهل المحروسة أن يحدثوا حدثا لم يسبقهم إليه أحد من قبل، إذ تذكر أحد الذين قادوا الناس إلى القصر ما كانوا يهتفون به فى الشوارع والحوارى، وهم يزحفون على القصر، وعزموا على أن يلقنوا سائر المماليك فى أرجاء المعمورة ممن يتجبرون على العباد درسا لن ينسوه، إذ ذهبوا إلى حظيرة السلطان، واختاروا من داخلها أكثر الخرفان هزالا وضآلة، وأحضروه إلى داخل القصر، وقاموا بغسله وتجفيفه ثم ألبسوه رداء مزركشا ووضعوا على رأسه تاج الولاية، وكان كلما استقر على رأسه أسقطه، فربطوه إلى رأسه بحبل، ووضعوه على كرسى الولاية، وتنادوا له بالبيعة، وزحف الناس من كل أرجاء المحروسة على قصر الوالى وهم يصيحون (يمكن يأمر بالمعروف)، وتوافدت وفود من الناس على قاعة الحكم، وأخذ كل من دخل يقبل رأس الخروف ويبايعه ويدعو له، ثم وقف القاضى الفاضل أمام الناس، وقال لهم (يا أهالى المحروسة لا تحسبوا أنكم جئتم شيئا إدا، فوالله لقد حكمكم من يمتلك هذا الخروف عقلا أرجح منه، واستبد بأمركم من لا يخاف من الله كما يخاف هذا الخروف.. فتوكلوا على الله وتواصوا فى ما بينكم بالحق وتواصوا بالصبر.. وعليكم بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والتراحم والمودة.. لا يبيتن أحدكم شبعانا وجاره إلى جنبه جائع وهو يعلم.. لا تصبروا على ضيم يحيق بكم.. ولا تنصروا ظالما على مظلوم.. وتالله لو فعلتم كل ذلك لدعوتم لمولانا الخروف بطول العمر ودوام البقاء).

ولم يلبث الناس إلا أن اختاروا من بينهم ثلاثة وزراء من صلحاء الناس وفضلائهم، على أن لا ينفرد أحدهم بالوساطة بين عموم الناس وواليهم، بل يقوم الثلاثة مجتمعون بكتابة كل ما تحتاج إليه البلاد من قرارات وأوامر وفرمانات على أوراق خضراء توضع فى زنبيل، ثم تعرض على الوالى أمام نخبة مختارة من الشعب، فيمد الوالى رأسه ويلتقط ورقة كما اتفق، فينتزعها الوزراء من فمه، ويقرؤونها على الناس فيهللون ويكبرون وهم يشكرون الله الذى أجرى الحق على فم الوالى الخروف الذى ما مد فمه نحو قرار أو فرمان إلا وحمل الخير للناس، وأمر بالعدل والإنصاف، بل تعجب الناس أن الوالى الخروف لم يقدم قرارا هينا على قرار عظيم، ولم يختر أبدا قرارا يحمل ظلما لبرىء أو يجور على حق ضعيف، أو يضع مظلوما فى غيابة السجن، وزعم الناس أن معجزة أنزلها الله على البلاد رأفة بحالها وشفقة بشعبها الذى تحمل من الجور والعسف ما لم تحمله شعوب الأرض قاطبة، وما علم الناس أن الأمر كله لم يكن حكمة تنزلت على الخروف، وإنما كان فى ما تحلى به وزراؤه من عدل وعقل وحكمة، جعلهم لا يضعون فى الزنبيل قرارا واحدا يحمل شبهة ظلم أو إجحاف، وأنهم تدارسوا فى ما بينهم ما تحتاج إليه البلاد ووضعوا لكل ما يشكو منه الناس حلا يرضى غالب الناس، وإن أغضب خاصتهم، وتذكروا أن ما أخرج الناس من بيوتهم صوب قصر الوالى هو شيوع الظلم وعموم الفقر، فعزموا أن لا يضعوا فى الزنبيل قرارا يوقع الظلم على أغلب الناس، وعملوا جاهدين على كتابة فرمانات تخفف فقرهم وعناءهم، وإن أغضبت أغنياءهم وسراتهم، ولذلك كان حضرة الوالى الخروف كلما مد فمه نحو الزنبيل أخرج للناس ما يجعلهم يعتقدون أنه مؤيد من الله بالحكمة، ويجعلهم يفخرون لأنهم هتفوا ذات يوم (شيلوا الوالى وحطوا خروف.. يمكن يؤمر بالمعروف)».

سيدي الرئيس

بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــــــم

تحية طيبة وبعد : سيدي الرئيس  ,,, رئيس جمهورية مصر العربية

في الوقت الذي أكتب فيه هذة الكلمات لم يتبقى سوى ساعات وأتوجه أنا وباقي شعبك لإنتخابك  …  كلاً منا وضع إختياره صائباً كان أو خاطئاً في صندوق له واجه زجاجية ..ذلك الصندوق سوف يحمل خلال اليومين القادمين الكثير والكثير وحين تُعد تلك الأوراق سيحسم الأمر بالتأكيد لك  ولذلك كتبت لك خطابي  ….  لكني أريد أن أذكرك ونفسي أن تلك الأوراق والصناديق لم تكن فقط سبباً لوجودك لقد سبق ذلك اليوم بأكثر من عام يوماً شهد دماً وشهداء هم من إخواتي وأصدقائي ومن شعبك الكريم سيادة الرئيس وبالتالي فأن وجودك الكريم على رأس الحكم في مصر لم يكن فقط لنزاهة وشرف وكفاءة سيادتك بقدر من تضحيات ذلك الشعب

أنت تعلم سيادة الرئيس أن بلدنـــــا اليوم أصبحت في أوضاع لا تحسد عليها فأبناء شعبك يمرضون بلا دواء ويجعون بلا خبز وتسير الأمور والأعمال في بلدنا ” بالكوسة ”  فلا تساوى للفرص ولا عداله إجتماعية ولا حتى كرامة  وإذكرك سيادة الرئيس أننا لم نخرج في الــــ   25 من يناير  سوى لتلك المطالب

 سيدي أنا أنتمى لجيل حين تخرج من الجامعة وجد كل السبل مغلقة  بل وأتهمونا بأننا سبباً لإيقاف الحال وخراب البلاد  وبالرغم من هتافنا في ذلك اليوم سيكون سبباً لسعد هذه البلاد بأذن الله فلن يتذكرنا أحد وربما كتبوا عنا في الكتب تحت فصل ” المخربون ” لكننا لم نخرج إلا لمستقبل مضئ فأن كُتب لنا الظلام فيكفينا أننا أضئنا مستقبلكم .. وأنت يا سيادة الرئيس سوف تحمل ذلك القنديل الذي صنعناه بأيدينا للمستقبل ….  لذلك فأنا أعتزم أن أضع صوتي وثقتي غداً بك في ذلك الصندوق وأن أرفع يدي بعدها لرب السماء ليسدد خطاك …  وأعدك سيدي الرئيس بأن أكون فأساً في يدك لتبني بلادي من جديد وتطعم أهلها وتعيد لهم كرامتهم سأكون مواطناً باراً وطالباً مجتهداً وأماً تربي أبنائها أن الصمت ملاذ للخائنين  ….  سأكون معك وضدك وسأعلم كل من يأتي بعدي أن إيقاظ الحق يأتي حينما ننادي به في الميادين وأن الظلم لا يدوم سوا ساعه …

لذا فكن حذراً سيدي لأننــــــا شعباً لن يسكت بعد الأن

لأن في السماء أرواحاً لم يقتص لها وهي تتطلب السلام لها في كل يوم وإن مات الناس وهم أحيائاً فلن يموت يوماً شهيداً لم يقتص لها

أشفق عليك سيدي من كثرة المهام والمراقبون … لكني أطمع في أن تكون رجلاً لها
سيادة الرئيس تحية مني لك
مواطن حر

:) !



كثيرا ما تضعنا الأيام والظروف في مواقف لنقابل أشخاص ونتحدث عنهم ومعهم

قد نلتقى لمرة واحدة فقط ولساعات محدودة ثم نمضى ,,,, نشعر أن كلاً منا قد عاش مع الأخر حياة قبل الحياة وسنوات سابقة

قد نبني على إبتسامة واحدة من ذلك الشخص كل شئ عنه .. كيف هيا  ضحكاته حركاتة وحتى دموعة

تلك الابتسامة ماهي إلا مفاتيح سلمناها لأول شخص وثقنا به … ولأننا لم نتحدث كثيرا بحكم تلك الصدفة التي جمعتنا تبقى أحاديثنا كلها معلقة على تلك الشفاة التي رأيناها تبتسم

لذا حين تقابل شخص أنت تعلم أنك لن تراه ثانيةً أو حتى حين تمر بجوار شخص أو تجلس بجوارة أبداء بإبتسامة

🙂