هي مريم

المجزر عند سوبرماركت المهندس ؟

أركبي …

ما تركبي ؟!! ,,, لا أنا هركب ورا

تركب مريم التاكسي بحواري في الكرسي الخلفي وتقولي معلش هضيق عليكي قعدتك – بإبتسامه طفولية خجوله جدا

انا إكتفيت بالابتسام وقلت لها معلش مفيش مشكلة 🙂

سواق التاكسي وقف في محطة البنزين وبدأ الحوار بينا ..

أنا : هو أنتي بتخافي تركب جمب السواق يا مريم

مريم : ماما وبابا قالوا ليا متركبيش قدام خالص

أنا : شاطرة إسمعي كلامهم وحافظي على نفسك

مريم : أصل أنا جمبي بيوحعني اليومين دول مش عارفة لية

أنا : سلامتك إنتي في سنة إيه يا مريومة

مريم : أنا في سنة 3 إعدادي … عارفة أنا مش بركب تاكسي خالص وكل يوم بروح الدرس مشي ,, بس النهاردة راحت عليا نومة وملحقتش أخلص الطبيخ بدري فتأخرت !

أنا : إنتي اللي بتطبخي في البيت يا مريم ؟

مريم : أه انا اللي طبخت لهم النهاردة فراخ ورز والحمد لله 🙂

أنا : وماما بتساعدك ؟

مريم : لا ماما في الشغل طول النهار ولما بترحع بكون نمت فمش بشوفها كتير  .. أنا أمبارح راحت عليا نومة علشان سهرت للفحر علشان لما ترجع اقعد معاها واتكلم معاها ولما قعدت معاها شوية بعد الفحر قمت غسلت الهدوم ونمت اصلها بتيحي تعبانه

أنا : شاطرة ساعدي ماما بس خلي بالك من مذكرتك … انتي شاطرة ؟

مريم : لا أنا مش شاطرة في المدرسة أصل غصب عني مش بعرف أفكر ومش بعرف أذاكر الرياضة وأنا بحب أصحابي وهما مش بيحبوني

أنا : لية يا مريومة مع إنك ذي العسل وحلوة

مريم : أصل أنا أحيانا راسي بتوجعني فبشتمهم وبضربهم وانا مش بحس ومش باخد بالي ولما بفوق مش بكون عارفة عملت إية .. ماما ودتني عند شيوخ كتير وقالوا لها إن معمول ليا عمل و إني ملبوسة علشان كدا بيغمى عليا  !!

أنا : ومرحتيش للدكتور ؟

مريم : لا رحت علشان حمبي بيوجعني مش علشان راسي

……………………………………………………….

في اللحظة دي السواق يقرر إنه يدخل التاكسي وهي توقف الكلام وتسكت تماما .. كان بيتي قرب ونزلت وهي قالت ليا إنها مبسوطة إنها قابلتنى وانا قلت لها خلي بالك من نفسك وطلبت من السواق مش يحاسبها ولما دفعت أجرتها ضحكت اووووي وقالت ليا شكرا يا سلمى  ,,

وانا من يوم ما قابلتها وانا بعيط 😦 كان نفسي أعمل أي حاجة لها بس معرفتش نفسي اشوفها تاني واساعدها بجد بس مش عارفة اوصل لها ..  .. رغم كم الفقر والحهل اللي مريم عايشة فية إلا إنها فضلت تتضحك طول ما بتتكلم وكانت حريصة إني أسمعها .. حستها طبطبت على قلبي من غير ما تحس وهي مكنتش عاوزة غير اني اقول لها إية الضحكة الحلوة دي يا مريم 🙂

في أن تفارق شخصـــاً لا تعرفه !!

حين تدرك أن الكثيـــــر في هذا العالم خُلق لكي تتقبله هكذا دون أن يوجد مرادفات له  ,, أن الحضور والغياب لم يكونا يوماً ضدين ! ,, و أن كل شئ خُلق ليُنســـى ,, أن الحيــاة والموت ليسوا سوى مراحــــل و أن للموت تعريفاَ أخر أكثر لطفاَ هو حياة بعد حيـــاة وأن الجزء الأقسى فيه هو أننا لا ننتقل في ذات الوقت لتلك الحيــــاة  ,,

اليوم مات أكثــــر من 13 شخص في إنفجارات المنصورة واليوم أيضاُ ماتت جدتي لأبي ,, لا يوجد شئ مشترك يجعلني أذكر ضحايا إنفجارات المنصورة في كلامــــي عن وفاتها سوا إن كلاهمــــا لا أملك ما أخبركم عنه .. ما يؤلمنـــي أكثر من فقدها أني لا أملك ما أتذكرهـــا به .. لا كلمات ولا قصص ولا أسرار !! لا شئ أخصها به ..

لم يكن أبي يومـــاً عاقاً لها كان من أشد الناس براً بهـــا ,, كان الشخص الوحيد الذي بكى كالأطفال يوم مرضهــــا كان يتألم لها ,, يجلس بجوارهـــا مداعباً لها ,, يدلك قدمهـــا بحنان ويطلب من الله أن يطيل عمرهـــا ويشفيها  لم يكن من المسموح لنـــا زيارتها لأنهـــا تسكن في بيت عمى أقسي البشر قلباً !! وأسوئهم طبعاً لم يكن مرحباً بنـــا في بيته .. بل لم يكن مسموحـــاً في الأساس زيارته .. كان أبي فقط من يزورهــــا ويرسل لنا ولها السلام .. كلامــــي هذا يكرهه أبي ودائما يمنعني أن أتحدث بسوء عنه لكنـــي أكرهه ولا أتمنى في يومـــا ً أن يتغير شعوري له ,, لا أدري لما رفضت أن تترك بيتهــــا عنده و تأتي لتقيم معنا ,, ومع الأيام أصبح المرض مجبراً لها على البقاء هنـــاك .. حتى حين أقام أبي لها منزلاً لتكون حرة من أفعال عمـــى أستطاع هو بكل قسوة أن يبيع بيتاً لا يملكـــة وحين أتذكر أحمد الله أنه لم يتركها في الشارع بل أعادهــــا لغرفتها في منزله … قبل عمي على نفســـة مالاً حرام ,, أبي قال أنه سامحه يوم طلبت منه جدتي ذلك وعن نفسي لن أسامحة ما عشت قط ..

لم أجتمع بجدتي منذ أكثر من 7 سنوات  😦 واليوم لا أتذكر لهـــــا سوى أنها قرأت على رأسي القرأن يوم رأتنى وأمرتني بالأنصراف سريعا قبل أن يأتي عمى من العمل !! فقط لا أتذكر سوى أنها أطعمتنى بطيخ ! وأخبرتني أنها سترسل دعواتها لي في الصلاة ..

لم أكـــن اعرف أني أحبهـــا ما يؤلمني أني سأتذكرهــــا و سأتذكر فقط أني لم أكن أستطيع أن أراهــــا  ,, جدتي تدعـــى ” سكينة ” ولقد كانت كذلك ..

في ذكرى الــ 25

على عجل سأكتب قائمة أمنياتي للعام الخامس والعشرون من عمري ,, وعلى عجل سيبصبح لي في هذة الدنــيا  22 ربيعاً و 3 ثورات !! ,,,

بعد ما يقرب الشهر أو أكثر بقليل سأتم الــ 25 عاماً والسؤال الأكثر تكرارا هذة الأيام  (  عاوزة إية في عيد ميلادك ؟ ) وللأجابة إليكم التالي 🙂

أتمنى أن ..

1- أزور تنزانيا

2- أتبنى طفل كيني

3- أفتح مكتبة ودار نشر كتب تحت إدارتي

4- أزور باريس و أروح ألسكـــا

5- أقفز من أعلى جسر في العالم

6- LAMBORGHINI   أسوق عربية

7-

8-

9-

10-

أخر اربع أمنيات في يوم ميلادي هتعرفوهم 🙂 ,,, ها مين هيحقق ليا واحدة منهم ؟

أنا و ضحى ♥

هو طريقنا لسه طويل ! جاي أخرة قبل الليل ؟

IMG_20130626_032141ها يا ضحى مبسوطــــــه ؟

أه مبسوطة بس قوليلي أخرته إيـــة ,, هو انا هكبر امتى ؟

لسة شوية مستعجلة لية ؟

لا عادي ! الكيس دا تقيل !!

طيب يلا زيدي الخطوة عاوزين نوصل أخر الشارع …

هو دا أخرنا ؟

لا ياحلوة لسة كتير

لسة هتكبري وهتحلوي ولسة تحبيى ولسة هتقرأي و هتفهمي لسة هتثوري وهتهتفي بحجات كتير  لسة كتير لسة كتير …

ألا صحيح هو أنا لما أكبر هحب أذاي ؟

ها ها ها من بين كل اللي فات بتسألي هتحبي أذاي ؟ …  !!

خليها مفاجئة يا ضحى ,, ما هو أحلى حاجة فية أنه ملوش معاد

بس أوعديني متستنهوش هو هيجي ..

طيب

أخر الشارع فيه كشك .. ينفع أجيب منه عصير !!

أيوة كدا خلي طلبك على أد طولك … قال أحب قال 🙂

power of أسف !

Status

إمبارح كنت نازلة مستعجلة جدا ومتأخرة عن معادي بربع ساعة تقريبا ومعرفش اية اللي خلاني أطوع وأرمي الزبالة في طريقي ودا مش بيحصل في الغالب 🙂 .. لو أنت من المنصورة هتعرف ان أماكن رمي الزبالة هيا أي تجمع لكياس فوق بعضيها ! .. فأنا لأني مستعجلة لقيت أول تجمع وحطيت الكيس جمبه ! … بس والله العظيم دا مش بيحصل من أي حد من العيلة أحنا لأما نرميها في صندوق مخصص لأما لعمو الطيب اللي بياخدها كل يوم .. المهم أنا حطيت الكيس ولسة خطوتين وسمعت يا بنت التيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت 🙂 !!!! أصل … وهو ؟ وعلشان !! وطنط اللي في البلكونة اللي قدام الكوم بتزعق وبتشتم  فيا ! في يجي مية كيس محطوطين وتعبها كيسي أنا 😦 .. أنا أتصدمت للوهلة الأولى وكان قدامي حلين بالضبط أمشي وأسيبها تقول اللي نفسها فيه ودا يتفق مع إحتياجي للوقت جدا أو بقى أشغل حاستي الإنثوية في الرد وندخل في جدل طووووويل أكيد هينتهي بولا حاجة !! بس أنا أخترت الحل التالت بقى وهو إني ألف وأبتسم لها !! 🙂 ,,

سيدة في الخمسينات من عمرها لابسة قميص بيتي لبني ومغطية شعرها بأشارب أبيض شكلها العام طيبة وبنت ناس 🙂 .. بس هيا أول ما شفتني بضحك زعقت أكتر فأنا قلت لها بصوت عالي أسفه يا مدام 🙂 ! قامت مزعقة تاني !! – وبعدين ! – المهم قلت لها أسسسسسسسسسفة تاني وفضلت أقول لها أسفة وأعتذر وهيا بتشتم بس في كل مرة كان الرتم بتاع القذائف الكلامية بيقل لغاية ما أنقطع ! ولما هدت قلت لها أنا أسفة معرفش أنها بضايقك أنا قلت أحط الكيس في المكان دا لأن البلدية بتشيل الزبالة من هنا – هيا صحيح بتشيلها كل أسبوع مرة بس بتتشال – وإني متأخرة ومش هقدر أرجع لأخر الشارع أدور على الصندوق ! – وحكاية أدور على الصندوق دي صحيحية لأني عمري مالقيتة في نفس المكان – وأبتسمت لها وقلت لها حقك على راسي .. ورجعت وأنا بحارب جيوش من ” الذباب ” علشان أشيل الكيس تاني ! ,, بصراحة الست كانت مذهولة يمكن كانت متوقعة مني غير كدا .. وأنا معرفش أذاي مسكت نفسي وقلت يجي 100 أسفة في أقل من 5 دقايق .. قلت لها سلام عليكم ومشيت

بصراحة حسيت إنها إرتاحت من اللي قالته يمكن حد ضايقها وأنا كنت سبب لتنفيس نفسويتها 🙂 لأنها نادت عليا بعد كدا وحركت إيدها بسلام وقالت ليا أنا أسفة يا طيبة 🙂

إية الدروس المستفادة بقى 🙂  : أولا متنمش متأخر علشان متتأخرش على مواعيدك ! .. ثانيا : متتبرعش ترمي الزبالة 🙂 ,, نفسي أروح أشتكي بلدية المنصورة ! .. أخيرا بقى قول أسف وإبتســــــــــــم 🙂

في سكتي ..

رجل في السبيعينات من عمرة في بلكونة في عمارة ” البغل ” أحد أشهر محلات الفول والطعمية في المنصورة ” حائر حزين و وحيد ” لكنه يحمل أمل قدوم ونيس قريبا

سيدة في ثوب رصاصي و غطاء رأس أسود حريري تدرك من اللحظة الأولى أنها سيدة ريفية جاءت للمنصورة باحثة وساعيه لشئ ! لا أعلم لكن نظراتها توحى بأنها هنا في طريقي لتخبرني أنني أيضا يجب أن لا أكف عن البحث

عامل نظافة في ” عفريتة ” حمراء يجلس بجوار أحد صناديق القمامة التي وضعت حديثا مع شعار حزب الحرية والعدالة بعزيمة غريبة يحاول أن يحرك الصندوق ويستمر في الطرق على أماكن التثبيت بقوة وشدة لا تتلائم مع سنة وهيئتة … . حدثني قلبي أن عامل النظافة يخبرني أن أستمري …

شاب يحاول سرقة نظرة من فتاة بدورها تتفقد كل دقيقة خصلات شعر ظهرت عمدا من تحت غطاء شعرها !! بائع الجرائد من أمام كشكه المجاور لبوابة الأستاد يتأمل قطع الرصيف التي تناست البلدية إصلاحها أو ربما تخطط لحفريات جديدة ولتبقى أحد أهم مناطق المنصورة مشوهه تحتاج لراقصات بالية لعبور شوارعها !

كل ذلك وأكثر كان في طريقي اليوم .. الا تتفق معي ان شوارعنا في حد ذاتها دراما تحتاج منا الفرجة !

توقعات صباحية

tumblr_mhyum65NCz1r03m0qo3_500

أتعرف ما هيا التوقعات هيا أن تغرق نفسك تماما في أحلام الأخرين ! ,, أن تبقى حبيس أمانيهم ونظراتهم وأفكارهم وتوقعاتهم  …  أن تصبح شئ ليش لشئ سوى لهم

التوقعات أن تبقى خائف ثم محتار وفي النهاية محبط ! ,, أن تعرف أن كل ما تعمله في حياتك مخالف لتوقعاتك الشخصية لكن لابد من إنجاز توقعات الأخرين ,, ربما تعزم على تأجيل توقعاتك حتى إنجاز توقعاتهم لكن مع الوقت ستصبح أسير أمانيهم لا تجيد سوا تحقيقها

مع كل ذلك ستبقى لك توقعات وأحلام مخبأه هناك داخلك تصرخ لك وتطالبك بأبسط حقوقها  ” أن تتحقق ”  ,,  تتمنى لكن ليس لها مكان بين توقعات  ” أمك أبيك أخوتك أقاربك ومجتمع شبه ميت …  ” الكل يريدك وأنت لا تريد

عن خيبة أمل أتحدث وأن أمال كادت أن تصل للسحاب ,, عن شخص تمنى يوماً أن يصبح الفن مأوى له فأصبح ناجحاً في نظر الكل إلا نفسة ! عن فستان زفاف لا يناسبك يزعجك ملمسة لكن لا خيار سوى إرتداءه ! .. عن 24 عاماً قضاها في التوقعات وعن عزيمة كاملة لقضاء الباقي من عمرة في ذلك

عن مجتمع يعتبر التغير ” ثورة ” والثورة  ” نقمة ” و الرضى بالعيش يعني أن تبقى تحت سقف التوقعات  ..  عن مجتمع تولد فية مخطط لك مسبقا ماذا ستكون و اين سينتهي بك العمر وإن توقعت غير ذلك وصموك بالفشل !

عن حياة لا تسعفك أيامها عن العمل وعن لغة ماتت كلماتها عن شعب خضع وأخر يسعى لذلك عن جدار أماني هناك ليس لتحقيقها بنوه وإنما لتحطيمها علية ولتبقى بقايا أمانيك هناك تراها في كل مرة ترفع فيها راسك للأعلى 

عن جرعات كأبة مركزة و أفكار متخبطة كان من الضروري تركها هنا لأبد يومي تحدثت  ,,,  جعل الله صباحكم خالي من التوقعات

9:20 AM @ 9/3/2013